السيد الخميني
109
زبدة الأحكام
وسيلة ممكنة سواء كان الإنكار مؤثرا في قلع الفساد أم لا ، وكذا لو كان سكوتهم عن انكار المنكرات موجبا لذلك ، ولا يلاحظ الضرر والحرج بل تلاحظ الأهمية . ( مسألة 3 ) لو كان ورود بعض العلماء مثلا في بعض شؤون الدولة موجبا لإقامة فريضة أو فرائض أو قلع منكر أو منكرات ، ولم يكن محذور أهم كهتك حيثية العلم والعلماء وتضعيف عقائد الضعفاء ، وجب على الكفاية . إلّا أن لا يمكن ذلك إلّا لبعض معين لخصوصيات فيه ، تعيّن عليه . مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مراتب لا يجوز التعدّي عن مرتبة إلى الأخرى مع حصول المطلوب في المرتبة الدانية ، بل مع احتماله . المرتبة الأولى : أن يعمل عملا يظهر منه انزجاره القلبي من المنكر وأنه طلب منه بذلك فعل المعروف وترك المنكر ، وله درجات كغمض العين ، والعبوس والانقباض في الوجه ، وكالإعراض بوجهه أو بدنه ، وهجره وترك مراودته ونحو ذلك . ( مسألة 1 ) لو كان في إعراض علماء الدين عن الظلمة وسلاطين الجور احتمال التأثير ولو في تخفيف ظلمهم يجب عليهم ذلك . ولو فرض العكس بأن كانت مراودتهم ومعاشرتهم موجبة له لا بدّ من ملاحظة الجهات وترجيح الجانب الأهم ، ومع عدم محذور آخر حتى احتمال كون عشرتهم موجبا لتقوية شوكتهم وتجرّيهم على هتك الحرمات ، أو احتمال هتك مقام العلم والروحانية ، وإساءة الظن بعلماء الاسلام . وجبت لذلك المقصود . المرتبة الثانية : الأمر والنهي لسانا .